29‏/06‏/2009

ما أشبه اليوم بالأمس يا نجاد

تابع العالم بإهتمام بالغ ما يحدث في إيران خلال الأسابيع الماضية مراهنا ً الجميع على سقوط هذا النظام الخبيث, فهذا العالم لم يـُعد يستطيع الإنتظار أكثر على هذا النظام الذي بات يهدد كل أركان الأرض بأعماله الإرهابية المدمرة ليس فقط في المحيط العربي بل بكل ركن من أركان الأرض, فلا نكاد نسمع بلبلة هنا أو هناك إلا ويتكشف بعد ذلك بأن هذا النظام الخبيث وراءها وسط دهشة وإستغراب عربي وإسلامي للمدى الذي قد يصل له هذا النظام .

أنا شخصيا ً أتابع بشغف ما يحصل هناك وأمام كل مشهد أراه يحدث في إيران أستذكر ما حدث في لبنان فما اشبه اليوم بالأمس ..... فكل تفاصيل الحرب الإيرانية في لبنان باتت تراود كل لبناني الآن ...... ما أشبه اليوم بالأمس عندما يـُمهل الله ولا يُهمل, فجميع اللبنانيين يشاهدون ما يحدث أمام أعينهم في إيران وكأنه فيلم مكرر لما حدث في لبنان, فكل ما فعله أحمد نجاد في لبنان ينقلب عليه الآن بحذفيره وبكل تفاصيله :

إنقلبوا على لبنان ودمروه وقتلوا اللبنانيين في سبعة أيار وها هو المشهد الآن يتكرر أمام أعيننا في إيران حيث يـُقتل الإيرانيين بأيدي أحمد نجاد وحتى من أتباعه الباسيج .

إنقلبوا على رئيس وزراء لبنان الصامد فؤاد السنيورة وحاصروه وكبلوه وخونوه بأنه يهودي وصهيوني وها هو اليوم نجاد في حصار مميت فهو معلق ليس برئيس بعد وليس برئيس سابق أنه معلق بإنتظار أمرين حلوهما مر فإما إعادة إلإنتخابات وإما إسقاط النظام وكلا الآمرين يشكلان خطر عليه, وها هو الآن نجاد تظهر جذوره اليهودية الصهيونية التي حاول إخفاءها ولكنها مابرحت أن ظهرت أمام العوام ليـُظهر الله من هو اليهودي والصهيوني حتى ولو تم إيقاف الصحافية البحرينية الشجاعة التي كشفت هذه الحقيقة وكتبت عنها بجرئة في إحدى الصحف البحرينية التي تم إقفالها بسبب هذه الفضيحة.

صالوا وجالوا في لبنان بواسطة ذراعهم الخبيثة المسماة بحزب اللات بوصفهم على مدار الثلاث سنوات رئيس حكومة لبنان الصامد السنيورة بأنه غير شرعي وغير دستوري وغير قانوني وها هو الآن زعيمهم نجاد يترنح فإما أن يسقط أو أن يستمر في الحكم مع ملازمة هذا اللقب له بأن غير شرعي وغير قانوني وغير دستوري...... فلو إستمر حكمه فستظل هذه التسمية ملازمة له في إعادة للتاريخ تكاد تكون ساحقة لما يحدث الآن في بلاد أحمد نجاد الدكتاتور.

الشماتة وكل الشماتة الآن تنبع من قلب كل لبناني ولبنانية ذاقوا بطش وفحش وإضطهاد أحمد نجاد لهم في بلادهم تحت يد ذراعه الطولى والخبيثة في لبنان حزب اللات, نعم إننا شامتون حتى ولو كان هناك ضحايا يتساقطون كل يوم في شوارع طهران ونعم شامتون حتى ولو أعتقل آلاف الإيرانيون في الشوارع ونعم شامتون حتى ولو فـُقد المئات من الإيرانيين وأختفوا ...... نعم شامتون لأن كل من يُِؤمن بولاية الفقيه هو عدونا وظالمنا لأنه بهذه العقيدة يريد تدميرنا وسحقنا كوننا عربا ً وسـُنة ....... على الإيرانيون أن يضحوا بأنفسهم لكي يـُزيحوا هذا الطاغية الفاجر نجاد الجاثم فوق صدورهم .

ما أشبه اليوم بالأمس يا نجاد فما يحدث اليوم في إيران أظهر كم كان هذا النظام هش وضعيفاً ولا قيمة له عكس ما ظن العالم بأسره أن لا يمكن لهذا النظام أن يـُكسر فها هو يتم كسره من قبل أبناءه وأعمدته ونساؤه وبالأخص نساؤه اللاتي ذ ُقن عنصريته وظلمته.

اليوم يأخذ كل لبناني ولبنانية حقهم..... اليوم يـُشفى غليلي وغليلك وغليل كل لبنان, راهن الجميع على سقوطنا وصمدنا وبقينا رغم كل محاولات إسقاطنا ولم نرد على هذا النظام لأنه أقوى منا ولم نستطع مجاراته ببطشه وها نحن الآن نتفرج عليه وهو يقضي على نفسه بنفسه ...... قال أحدهم ذات يوم بأن الشر أقوى من الخير ولم يكن الخير يوما ً قويا ً وكل مرة يتم فيها القضاء على الشر يتم من قبل الشر نفسه فالشر يقضي على نفسه ولا يقوم الخير أبدا ً بالقضاء عليه ...... فالخير يقوم فقط بالتفرج على الشر وهو يكبر ويتفرج عليه وهو ينتهي ليتعلم الدرس بأنه الخير باقي حتى ولو بدون قتال .

سواء إنتهى أحمد نجاد أم لينتهي فلم يعد هذا بالآمر المهم فكلا الحالتين أساءتا له وضربته بالصاع صاعين ..... فإما أن يسقط وإما أن يبقى الرئيس الإيراني الغير شرعي والغير دستوري والغير قانوني والمطعون بإنتخابه, وظهرت حقيقة هشاشة وضعف وإنفراط هذا النظام وهذه الأمة .....ي كفينا هذا وحسب حتى الآن .

وصدق الله العظيم القائل :

وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء [ابراهيم: 43،42].
وقوله تعالى: سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [القلم: 45،44].

ففما أشبه اليوم بالأمس حقا

14‏/06‏/2009

يا عرب ....أرفعوا أياديكم عن أكلاتنا اللبنانية الأصيلة.

كتبت في 27/12/2008

دخلت ذات يوم إلى المطبخ لأقوم بتحضير فنجان كابتشينو بعد عناء يوم طويل وشاق وأثناء ذلك سمعت صوت أخي مناديا ً بإسمي قائلا ً : " تعا بسرعة...... تعا شوفي التخبيص على أصوله " , فدخلت الغرفة وجلست بجانبه لأشاهد الحدث الكبير : القناة هي قناة فتافيت وهي قناة متخصصة بالطعام والبرنامج هو برنامج جديد×جديد لأحد جهابذة مصر العظام بالطبخ آتيا ً من أميركا يخترع وصفة جديدة كما يزعم والوصفة الحدث لذلك اليوم ويالسعادة اللبنانيين هي "فلافل بالفريز" .....واو تخيلوا قليلا ً " فلافل بالفريز" .


وسط قرف واستنكار أخي من تخبيصة الفلافل بالفريز تابعت خط سير الحلقة بالكامل فأنا من أشد المتعصبين لطعامنا اللبناني الأصيل منشأ وأصل الأكل والذي منه انتشر إلى باقي البلاد العربية والغربية بطعمه اللبناني الأصيل لذلك أتيت على نفسي وتحملت تخبيصة هذا الشيف المصري الذي يـُدعى أندروا ويكاد لا يعرف كيف ينطق العربية ولا يعرف كيف تــُلفظ كلمة فلافل ......ومما شد انتباهي وحملني على متابعة سخافة هذه الحلقة هو وجود مذيعة لبنانية بجانبه وهي دارين الخطيب القيمة على القناة ومديرتها العامة وهي تتولى عبأ ترجمة كلماته الغير مثيرة للإهتمام , وتوقعت أن تثور ثائرتها ولو تعجبا ً لهذه الآكلة المسخرة ولكنها قالت بكل هدوء : " فلافل بالفريز مممممم هيدا شي كتير جديد وأكيد أكيد طيب " .....فضحكت حضرتي في البداية ثم تابعت الحلقة حتى نهايتها وفي نهاية الحلقة قامت دارين الخطيب بتذوق جميع الآكلات التي أعدها هذا الشيف الفذ ما عدا الفلافل بالفريز "الآكلة الحدث لتلك الحلقة " فشعرت ببعض الراحة فعدم تناولها لهذه الآكلة المخبصة يدل على أنها وهي اللبنانية حيث تآكل الفلافل اللبنانية على أصولها يدل على أنها لم تقتنع بدمجها بالقوة مع الفريز وأنا شخصيا ً أعتقد أن أي طفل صغير ولو كان لا يزال رضيعا ً وهو الذي لا يفهم طعم فمه بعد إذا قدم أحدهم له الفلافل بالفريز إياها لكان تقيأ من عملية الدمج المقرفة وربما أصيب بإسهال ليلي طويل الأمد.


أنا شخصيا ً لم أهتم يوما ً ببرامج الطبخ والطعام ولا حتى وصفاتها ولا أطبخ أساسا ً إلا نادرا ً جدا ً إن اضطررت , ولا يهمني حتى آمر الطبخ .أكتفي فقط بتناول الطعام وتذوقه بمزاج عال جدا ً ولا أتناول إلا طعامنا اللبناني الطرابلسي الأصيل والأطيب في العالم من خلال تجارب عديدة لي بالتذوق .....قد أغير وأتناول في بعض الأحيان بعض المأكولات الغربية البيتزامثلا ً وبعض الحلويات الغربية المعروفة أتناولها مرة بالأسبوع على سبيل التغيير لا أكثر ولا أحب تجربة المآكولات الغير لبنانية حتى ولو كانت عربية لآني بمنتهى الصراحة لا أهتم .


ولكن بعد هذه الحلقة المثيرة للشيف الفذ أندروا قررت متابعة هذا البرنامج الخارج عن حدود عصره ومكانه , فتوالت حلقاته وتوالت حماقاته حيث شهدت بأم عيني تشويه آكلاتنا اللبنانية الأصيلة على يدي هذا الشيف العديم الثقافة بالمطبخ اللبناني سوى أنه يقوم بتشويهه وتبشيعه لحد القرف أمام دارين الخطيب اللبنانية على حد علمي وهي تقف بجانبه مهنأة له بعد كل عملية تشويه للطعام اللبناني حتى أصبحت كالخرقاء وفقدت شخصيتها ووطنيتها بشكل مزري فلم تكتفي هي وطباخها الفذ بتشويه الفلافل بتخبيصها مع الفريز بل تتابعت عملية مسخ طعامنا اللبناني الأصيل , فمن الحمص بطحينة إلى الكبة إلى اللبنة إلى الكنافة الى الشيش برك الذي قام بتشويهه وأنا وأمي نكاد نتفتت من القهر ومن هذا التشويه وإلى وإلى وإلى .....حلقات تتابعت في عملية تشويه تاريخنا اللبناني العريق بالأطعمة الأصيلة ...... ما علينا .


برنامج آخر على نفس النمط ولكن مختلف بعض الشيء يـــُدعى " صحبة طيبة " تقدمه امراءة من أصل فلسطيني لديها مشكلة عويصة مع الآلل اللبناني فلا تكتفي بسرقة الطعام اللبناني لا بل تنسبه إلى دول أخرى فعندما تقوم بإعداد طعام من بلدها تقول وتكاد تنفخنا طوال الحلقة بأنه طعام فلسطيني وعندما تقوم بإعداد أي وصفة من أي بلد وحتى البلدان العربية التي طعامها لا يؤكل تقوم بذكر موطن الآكلة طوال الحلقة مرارا ً وتكرارا ً ولكن عندما تقوم بطبخ إحدى الوصفات اللبنانية الشهيرة فلا تذكر لبنان إطلاقا ً بل تقول أكلنا اليوم عربي وكأن ذكر أن آكلة الكبة أو الكعكة بكنافة أو التبولة أو الحمص بطحينة أو الفتوش أو الصيادية أو التسقية هي آكلات لبنانية أصيلة يقلل من شأنها أو ما شابه بل لقد نسبت عدة أكلات لبنانية إلى دول عربية أخرى بكل وقاحة دون أن يوقفها أحد ما أمام تعديها على حضارة و ُجدت قبل أن توجد هي وبلدها أصلا ً .


حتى دانية الخطيب صاحبت ثلاثة برامج عالمية على القناة جابت العالم بآسره وقدمت أكلاته بما فيها أكلات بعض الدول العربية والغربية التي لا تشتهر لا بأكلها ولا بأي صنف من المآكولات ولبنان ذائع الصيت والشهير بآكلاته لم تدخل ولا حلقة واحدة من حلقاتها أي آكلة لبنانية فهل هذه القناة متآمرة على الآكل اللبناني أم ماذا ؟!!!!!!!!!!!


لقد لاحظت بشكل شديد بأن جميع البرامج العربية في هذه القناة تقوم بنسب آكلاتنا اللبنانية الشهيرة التي جابت الكرة الأرضية بأقطابها كافة تقوم بنسبها إلى دول عربية أخرى بكل وقاحة وبدون أمانة أو أدنى حد من المصداقية , لا بل أن بعضهم يتحدث عنها بقولهم بأنها آكلات عربية دون ذكر بأنها أساسا ً لبنانية ثم عربية , حتى أن المديرة العامة للقناة دارين الخطيب في تقديمها لبرامج الشيف الفذ أبو تخبيصة عندما تكون الآكلة مصرية تنفخنا طوال الحلقة بأنها مصرية وتقول " لا يكاد بيت في مصر إلا ويقوم بتقديمها " وكذلك إذا كانت الآكلة سعودية أو إماراتية أو تونسية أو حتى مغربية وكأنها موجودة بكل بيت أو عاشت بكل بيت من البيوت العربية ولكن عندما تكون الطبخة لبنانية تقول وتتشدق بالقول بأنها آكلة عربية بدون أن تتنازل وتقول بكل فخر ووطنية بأن الاكلة لبنانية ........ولو يا دارين أين الوطنية يـــُسرق تاريخك وتاريخ بلادك أمام عينيكي وأنتي تبتسمين كالحمقى .....


ولكن بالمقابل نجد أن جميع البرامج الغربية على هذه القناة عندما تـــُعد الحمص بطحينة أو الكبة أو التبولة أو الفتوش أو عندما يقدمون اللبنة أو المنقوشة أو حتى الخبز اللبناني يتحدثون بكل أمانة بقولهم بأنها آكلة ذات جذور لبنانية فمثلا ً في جميع برامج نايجلا لاوسون تقوم بإستخدام منتجات لبنانية وتبوح بذلك قائلة بأن هذه الآكلة لبنانية فلماذا يتمتع الغرب بالأمانة والمصداقية وهذه الثقة بالنفس بنقل الوصفات وعدم نسبها إلى أنفسهم بينما البرامج العربية تقوم بسرقة تاريخ أمة أمام العالم الذي يعلم بأن هذه الآكلات لبنانية .


فعندما تتحدث إلى الخليجي يقول لك اللبنة السعودية أو الإماراتية ويقول لك الحمص بطحينة الخليجي وفي مصر تسارقوا الكبة اللبنانية واسموها كبيبة وعندما تقول لهم بأنها آكلة لبنانية فيقولون بأنها مصرية ويصرون على ذلك فتشعر بحالة من الصدمة فالطحينة واللبنة والكبة هي منتوجات لبنانية انتشرت في الدول العربية بفعل الإنتشار اللبنانى في هذه الدول منذ مطلع القرن الماضي فلماذا تنسب هذه الدول هذه الآكلات لها إلا إذا كانت تنقصها الحضارة والتذوق فتقوم بسرقة تاريخ وحضارة شعوب أخرى, فكيف أصبحت الكبة كبيبة لا أفهم فجميع كتب الطبخ عبر التاريخ تأكد بأن الكبة هي آكلة لبنانية أصيلة نشأت في طرابلس الشمال (الفيحاء) حيث كانت تسمى بالكبة المشوية ثم انتقلت إلى باقي المدن اللبنانية ثم انتقلت الى الدول العربية المجاورة ثم البعيدة ثم إلى دول العالم حيث قليت وشويت بالفرن بينما ظلت في موطنها الأصلي في طرابلس الشمال تــــُشوى على الفحم حيث نكهتها الأصيلة .


فمن خلال متابعتي للبرامج العربية على هذه القناة اتضح لي بأنهم يحاولون صهر الطبخ اللبناني بالمطابخ العربية الأخرى وسحبت صفة اللبنانية منه وتحويلها إلى العربية بينما نلاحظ محاولة شديدة لتمييز المآكولات العربية وعدم صهرها بالمطابخ العربية فنراهم يميزون الطبخ السعودي والمصري والتونسي والمغربي وحتى السوداني بينما يقومون بسلخ صفة اللبنانية عن مآكولاتنا التاريخية , قد نجد ذلك في المنتديات على الإنترنت حيث كل من هب ودب يستطيع نسب كل شيء أو لا شيء لنفسه وللآخرين ولكن على قناة تلفزيونية فهذا يجعلها غير مؤهلة لثقة مشاهديها وهم يرونها تحاول سرقة تاريخهم العريق الذي جاب الدنيا ويعرفه القاصي والداني لتأتي قناة ليست معروفة الأصل والفصل لتسرق تاريخ الشعوب بكل وقاحة وعلى عينك يا تاجر.


حتى أن هذه القناة أتت بالمطبخ الإيراني تحت عنوان برنامج اسمه سمر بالخليجي فما دخل الإيراني بالخليجي ...لا أفهم .... فهل هي محاولة للتطبيع أم لجعلنا نتقبل بأن الخليج العربي هو فارسي أم لآن مقدمة البرنامج أمها إيرانية مما جعلها تحشر الإيراني حشرا ً في برنامجها المسمى بالخليجي فلقد تابعت عشرين حلقة من البرنامج الذي يفترض من اسمه أنه خليجي فكانت أول ثلاثة حلقات عن الطبخ الخليجي أما الحلقات السبعة عشر الأخرى فكانت مآكولات إيرانية حتى أنها تأتي ببعض المأكولات اللبنانية والفرنسية والأمريكية وتقوم ببعض التعديلات البسيطة بها ثم تقول بأنها آكلة إيرانية أمام صدمة المشاهدين الذين يعرفون تماما ً بأن هذه الآكلات المشهورة والتي تعتبر أعلام للدول هي ليست إيرانية فكيف تتم هذه السرقات بهذه الوقاحة والصفاقة دون رادع.


برنامج أخر يـــُدعى مع جدودنا فبعد فرحتنا أخيرا ً بتقديم برنامج يهتم بالمآكولات اللبنانية فإذا به يقدم وجبات طعام ليس بها لا طعم ولا ريحة ولا لون وحتى مقدمة البرنامج وهي مصرية الجنسية تسمى داليا مصطفى عندما يقوم أحد ضيوفها بعمل آكلة ما تقول بأنها آكلة مصرية فيجيبها أو تجيبيها الضيفة بأن هذه آكلة لبنانية تظل تجادل وتتعارك وتكاد تتقاتل مع ضيوفها في محاولة وقحة لسرقة آكلاتنا اللبنانية وقد شهدت عدة حلقات من هذا البرنامج قامت مقدمة البرنامج بالتعارك مع مضيفها في الحلقة ويبدو الإمتعاض على وجهها في برنامج يفترض به تقديم الطبخ اللبناني مع الأجداد اللبنانيون .....فلماذا تقدم مذيعة عنصرية برنامج لبناني وتحاول سرقة تراث شعب وجــِد قبل أن تولد .


لقد تابعت هذه القناة السارقة للتاريخ اللبناني العريق المعروف بالذوق الأصيل والأكل الشهير والأصيل لفترة طويلة حيث شهدت عملية صهر آكلاتنا اللبنانية بالمحيط العربي دون أي صهر لمآكولات الدول العربية الأخرى بالمحيط العربي , شهدت ذلك لشهور عديدة وأنا أضحك لعدم جدية وثقة هذه القناة ولم أحفل بما يقومون به على التلفاز لتاريخ عريق وشهير لا يمكن تزيفه أو سرقته فالطعام اللبناني كالقرآن الكريم لا يمكن تحريفه أو سرقته فهو طعام عالمي مشهور جدا ً في الشرق والغرب وعندما تحاول دولة ما أو إذاعة ما أو برنامج ما أو شيف ما سرقته فيعرف القاصي والداني بأنه سارق كالقناة إياها التي تكتب في نهاية البرامج التي تنتجها " حقوق النشر محفوظة لقناة فتافيت" بينما هي لا تراعي حقوق الآخرين بل تسرق وتسمح لكل من هب ودب بسرقة تراث البلاد ولا تهتم فقط إلا لكيفية حشو قناتها بالبرامج حتى تستمر قناتهم ولو كان ذلك على حسب الثقة والمصداقية والحقوق التراثية للشعوب .


لقد شهدت هذا وتملكتني الحرقة بالفعل طوال تلك الشهور التي تابعت بها هذه القناة ولم أعبأ بذلك رغم انزعاجي فلكل تاريخه المعروف وهو مسطر في كتب التاريخ ولكن مما حضني على كتابة موضوعي هذا والقيام بفشة خلق كيفما كانت هو بعد أن شهدت هذا الإعلان مؤخرا ً على قناتهم الفذة المعروفة بالتخبيص " حملة قناة فتافيت لمساندة جمعية الصناعيين اللبنانيين بقضية تسجيل هذا المنتج كمنتج عربي بعكس ما يزعمه الآخرون" ثم يختمون الإعلان بختم عريض كتب عليه " كفوا أياديكم عن آكلاتنا " ......ولا أعرف إن كانت جمعية الصناعيين اللبنانيين تقصد بقضية تسجيل هذا المنتج كمنتج لبناني قبل كل شيء ثم تسجيله بعد ذلك كعربي , فإذا كان المقصود بها أن الغرب يقوم بسرقة الأكلات العربية فكان الأجدر بهم وضع هذا الإعلان على قنوات الغرب الذي يسرق حسب زعمهم وليس لنا نحن العرب ولكن من قناتهم ندينهم فمن يتابع جميع البرامج الغربية التي تعرض على هذه القناة يرى ويسمع بوضوح مدى الأمانة التي يتمتع بها الطباخ الغربي في طبخ إحدى آكلاتنا اللبنانية ويقول في بداية الحلقة بأن هذه الطبخة هي طبخة ذات جذور لبنانية بكل ثقة ....فعن أي طعام تريدون الغرب أن يكفف يديه عنها يا حضرة جمعية الصناعيين اللبنانيين والعرب يسرقون أكلاتكم وتراثكم أمامكم دون أن تحركوا ساكنيين , لقد سرق العرب منا كل شيء سرقوا لبنان الأرض والشعب وها هم يحاولون سرقة الطعام فهل يستطيعون يوما ً سرقة الحضارة والتقدم والثقافة اللبنانية ......لا أظن .


فأيها الصناعيون اللبنانيون كفوا أيدي العرب عن آكلاتنا اللبنانية الأصيلة أولا ً ثم حاسبوا الغرب آكلاتنا لبنانية الهوى والهوية فأين أنتم ,دعوا الغرب الذي يتمتع بالنزاهة الأدبية لذكر مصدر الآكل وأفرغوا بعض وقتكم الثمين للإجتياح العربي لمآكولاتنا التي استساغتها ألسنتهم ولم يستطيعوا التخلي عنها فسرقوها ونسبوها لأنفسهم , فكان الأجدر بهذه القناة التي تدعي العروبة فقط عندما تقوم بتقديم الآكلات اللبنانية بقولها بأنها آكلات عربية أن تقوم منذ انشائها بعرض البرامج العربية التي امتازت بالعنصرية والسرقة الأدبية لتراث الشعوب وليس بأن تقوم طوال الوقت بعرض برامج الطبخ الغربية بأنواعها منذ نشأتها وحتى الآن حيث بلغت نسبة البرامج الغربية على قناتها تسعة وتسعين بالمائة من مجمل برامج القناة فعن أي عربية وعروبة تتحدثون وعن أي بطيخ ,قدموا الآكلات فقط كما هي واتركونا من قرف العرب والعروبة فقد أصبحت القناة مقرفة من كثرة ترددكم للفظة العربي والعربية وهي لا تحوي سوى الغربي والغربية .. وبالنهاية هذا مجرد طبخ وتخبيص ولا علاقة لعنصرية العرب وعروبتهم المتبجحة بالطبخ فأرحمونا نرجوكم .


وحتى تتمتع هذه القناة بذرة أمانة بنقل تاريخ الشعوب في الطبخ وذلك بأن تفرض على كل شيف عربي أو أي شيف يدعي أنه شيف أن يقدم برنامج على قناتها بأن يذكر البلد الأصلي للوصفة التي يــُعدها ولا أعتقد أنها ستفعل فيبدو أنها تجارية محضة لا تتمتع بأي مصداقية وحتى ذلك الوقت نقول لفتافيت أفندي ولدارين الخطيب المتنكرة لوطنيتها ولبنانيتها ونقول للشيف أندروا أبو تخبيصة الفلافل بالفريز ونقول لدالية مصطفى العنصرية ونقول لسوزان الفلسطينية في برنامج صحبة طيبة ونقول لكل العرب من خليجيين ومصريين وفلسطينيين وسورييين وغيرهم من شعوب الأرض ما يعرفونه تماما ً ويحاولون سرقته جهارة نقول لهم :
ستظل الكبة والصيادية والتسقية والحمص بطحينة واللبنة والكعكة بكنافة وجبنة الحلوم والتبولة والفتوش آكلات لبنانية الهوى والهوية وفتشوا في تاريخكم وتراثكم عن مآكولات قد تعوض النقص الذي تشعرون به أمام مآكولاتنا اللبنانية التراثية والشعبية والأصيلة . فلن نسمح لأحد بسرقة تاريخنا وحضارتنا ....

ويا عرب كفوا أياديكم عن آكلاتنا اللبنانية الأصيلة .